العلامة المجلسي

212

بحار الأنوار

989 - نهج : [ و ] من خطبة له [ عليه السلام ] : في الملاحم : ألا بأبي وأمي من عدة أسماؤهم في السماء معروفة وفي الأرض مجهولة . ألا فتوقعوا ما يكون من إدبار أموركم وانقطاع وصلكم ، واستعمال صغاركم ذاك ، حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من الدرهم من حله . ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي . ذاك حيث تسكرون من غير شراب بل من النعمة والنعيم ! وتحلفون من غير اضطرار وتكذبون من غير إحراج . ذاك إذا عضكم البلاء كما يعض القتب غارب البعير . ما أطول هذا العناء وأبعد هذا الرجاء ! أيها الناس ! ألقوا هذه الأزمة التي تحمل ظهورها الأثقال من أيديكم ، ولا تصدعوا على سلطانكم فتذموا غب فعالكم ، ولا تقتحموا ما استقبلتم من فور نار الفتنة ، وأميطوا عن سننها وخلوا قصد السبيل لها ، فقد لعمري يهلك في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم . إنما مثلي بينكم كمثل السراج في الظلمة ، يستضئ به من ولجها ، فاسمعوا أيها الناس وعوا وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا ! إيضاح : قال ابن أبي الحديد : قالت الإمامية : هذه العدة هم الأئمة الأحد عشر من ولده عليهم السلام . وقال غيرهم : إنه عنى الأبدال الذين هم أولياء الله . انتهى .

--> ( 1 ) 989 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 185 ) من كتاب نهج البلاغة .